السيد محمد حسين الطهراني

132

معرفة الإمام

الرواية ، وهي تبدو غير صحيحة من جهتين : الأولى : مؤنّث أبتر بتراء بالمدّ ، ذلك لأنه وصف ، وكلّ وصف على وزن أفْعَلْ مؤنّثه فَعْلاء بالمدّ كأبْيَض بَيْضَاءِ ، وأسْمَر سَمْرَاء ، وأعْوَر عَوْرَاء ، إلّا إذا كان أفعل التفضيل ، فمؤنّثه على وزن فُعلى ، : مثل أكْرَم كُرْمَى ، وَأصْغَرْ صُغْرَى ، وَأعْظَم عُظْمَى ، إذ لا مدّ فيه ، وفاء الفعل مضمومة . أو كان نعتاً على وزن فَعْلَان ، فمؤنّثه على وزن فَعْلَى ، نحو : عَطْشَان عَطْشَى ، وَسَكْرَان سَكْرَى ، وظَمْآن ظَمْأى . وعلى هذا فمؤنّث أبتر الوصفيّ بَتْراء دائماً لا بَتْرى . الثانية : القول : لَا تُصَلُّوا عَلَيّ صَلَاةً بَتْرَاءَ ، ليس متنَ حديث ، إذ لم يروه الشيعة ولا العامّة . فلم يروه العلّامة المجلسيّ في « بحار الأنوار » ، ولا الشيخ الحرّ العامليّ في « وسائل الشيعة » ، ولا الفيض الكاشانيّ في « الوافي » ، كما لم يروه العامّة في صحاحهم وسننهم ومسانيدهم . « 1 » ولم يذكره السيوطيّ في « الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير » ، ولا عبد الرؤوف المناويّ في « كنوز الحقائق في حديث خير الخلائق » وهما مختصّان بألفاظ الرسول الأكرم وأخباره . وذكره فقط ابن حجر الهيتميّ المالكيّ في « الصواعق المحرقة » ص 87 ، مرسلًا بلفظ : لَا تُصَلُّوا عَلَيّ الصَّلَاةَ البَتْرَاء ، مع تعريف كلمة الصلاة ، وكلمة البتراء ونقله عنه العلّامة

--> ( 1 ) - « المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبويّ » ج 3 ، ص 343 إلى 415 في مادّة صلو ؛ والصحاح هي : « صحيح البخاريّ » ، و « صحيح مُسلم » ؛ والسُّنن هي : « سنن أبي داود » ، و « سنن الدارميّ » ، و « سنن النسائيّ » ، و « سنن الترمذيّ » ، و « سنن ابن ماجة » ؛ والمسانيد هي : « مُوَطَّأ مالك » ، و « مسند أحمد بن حنبل » .